عام على العملية التاريخية - "الأسد الصاعد"
في 13 يونيو 2025، أطلق جيش الدفاع عملية "الأسد الصاعد". وكان هدف العملية إزالة تهديد اعتبرته إسرائيل وجوديًا على دولة إسرائيل، من خلال استهداف البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ التابع للنظام الإيراني. واليوم في إسرائيل يتم إحياء مرور عام على تلك العملية؛ عام على ما يُعتبر إثباتًا لقدرات جيش الدفاع على العمل في مسافات تتجاوز حدود الدولة.
لقد أدلى رئيس الأركان، الفريق أول إيال زامير، بالتصريح التالي بعد نحو أسبوع من بدء العملية: "لقد أصدرت الأمر ببدء العملية قبل أسبوع، ومنذ ذلك الحين نعمل بصورة هجومية في قلب إيران"، وقد شكّلت هذه العملية تحولًا في المعركة بين إسرائيل وإيران.
وعلى مدار الأيام الاثني عشر التي استمرت خلالها العملية، حقق جيش الدفاع سلسلة من الإنجازات حتى استوفى جميع الأهداف التي حُددت للعملية بل وتجاوزها. حيث تمكن من إلحاق أضرار شاملة بالبنى التحتية للبرنامج النووي، ومنظومة الصواريخ، وآليات القيادة التابعة للنظام الإيراني.
وقد تم ذلك بمشاركة عشرات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، التي وصلت إلى طهران وما بعدها، لمسافات بلغت نحو 2400 كيلومتر من أراضي دولة إسرائيل. وبفضل سلسلة من الأنشطة الاستراتيجية والفعالة، وصل جيش الدفاع إلى وضع يتمتع فيه بحرية الحركة في المجال الجوي الإيراني.
وأضاف رئيس الأركان في تصريح أدلى به خلال العملية: "إننا نجسد مستوى غير مسبوق في تاريخ جيش الدفاع من القدرات العملياتية والاستخباراتية والتكنولوجية". ومن أجل تنفيذ عملية "الأسد الصاعد" بهذه الدقة، تطلب الأمر تكاملًا شاملاً وتنسيقًا بين مختلف المنظومات والقوات، بما أتاح تنفيذ عمليات متواصلة ومكثفة.
لقد انطلق جيش الدفاع لتنفيذ العملية بهدف منع تهديد وجودي لدولة إسرائيل، وليس هذا فحسب،. بل أيضًا لأن أنشطة الحرس الثوري الإيراني أسهمت في دفع مسارات أضرت بمجمل أوضاع الشرق الأوسط. وقد شدد كبار قادة جيش الدفاع طوال العملية على أن حرب إسرائيل موجهة ضد النظام الإيراني، وليس ضد الشعب الإيراني الذي يستحق مستقبلًا أفضل.
وبعد اثني عشر يومًا، أُعلن عن استكمال العملية بعد تحقيق الأهداف التي حددها جيش الدفاع لها. وقد واصل جيش الدفاع العمل في إيران حتى بعد انتهاء العملية، وسيبقى في حالة جاهزية لمواجهة أي تهديد لأمن دولة إسرائيل.