تحت النيران وضد كل الصعاب؛ الميجر عمر حجاجرة خاض معارك ف مواجهة مخربين في 7 أكتوبر وأنقذ الأرواح

08.10.24

الميجر عمر حجاجرة، البالغ من العمر 29 عامًا، هو ضابط بدوي من سكان المجلس الإقليمي يافة الناصرة في الشمال. هو يخدم حاليًا في وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق بصفته قائدًا لمكتب الارتباط في معبر إيرز. لقد بدأ خدمته في وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق حيث تولى مناصب قيادية ميدانية لدى الإدارة المدنية. في شهر أغسطس 2023، تم تعيينه في منصبه الأول الذي ما زال يشغله حاليًا في المنطقة الجنوبية على حدود قطاع غزة، ألا وهو قائد لمكتب الارتباط في معبر إيرز. عند توليه المنصب، خلال فترة إعداده له، قيل إن يهودا والامرة وغزة عبارة عن منطقتين مختلفتين تمامًا، حيث يسود في غزة الهدوء حتى يحدث شيء كبير وغير عادي، وإنه يجب توخي الحذر والانتباه إلى التفاصيل الصغيرة. وخلال تلك الفترة شهدت المنطقة هدوءًا باستثناء أعمال شغب محددة وقعت خارج منطقة مسؤولية عمر، حتى حلول 7/10.
ففي يوم السبت الموافق 7/10/2023، استيقظ عند الساعة 6:30 صباحًا على وقع أصوات صفارات الإنذار والانفجارات في مقر مديرية التنسيق والارتباط الواقع بالقرب من السياج الحدودي لقطاع غزة. بينما كان يرتدي الزي العسكري، أخذ الميجر عمر سلاحه وركض إلى الملجأ القريب من مهاجع الضباط وفقاً للإجراء المتبع من أجل الحماية من الصواريخ، وفي نفس الوقت اتصل بغرفة العمليات للحصول على صورة الوضع والتحدث مع القادة الذين اتصلوا لفهم ما يحدث في الميدان. "عند الساعة السادسة والنصف صباحًا، بدأ إطلاق كل قذائف الهاون والقذائف الصاروخية، حيث ركض الجميع إلى الملجأ، بجانب غرفة الضباط، والجنود لديهم ملجأ بالقرب من غرفهم أيضًا. ثم قمنا بإبلاغ القادة، وكل من يجب إبلاغه. أنا القائد المناوب، فقررت الانتقال إلى غرفة العمليات للاطلاع على صورة الوضع. وكان هناك شيء غير منطقي، فنظرا للكمية التي أطلقوها، يستحيل الانتظار داخل الملجأ والانتظار حتى ينتهي الأمر.

عند مدخل غرفة العمليات، وأثناء تحدثي عبر الهاتف، بدأت أشاهد مخربين يقفون على سطح معبر إيرز. فقمت بالتقاط صورة وارسلتها إلى مدير المعبر، ثم دخلت إلى غرفة العمليات. وشاهدت مجموعة تقترب من الجانب الخلفي للقاعدة، لتزرع عبوة ناسفة، وبعد بضع ثوانٍ سقطت الكاميرا. وانفجرت العبوة الناسفة. فركضت نحو الجزء الخلفي من القاعدة، حيث تواجد جنود لواء غولاني، لأخبرهم بوجود فتحة في القاعدة. وعدم السماح للمخربين بالدخول. بعدها عدت إلى غرفة العمليات وأعلنت عن تسلل مخربين إلى القاعدة. ثم أوعزت عبر نظام المخاطبة إلى جميع الجنود الذي تواجدوا داخل الملجأ بالدخول إلى الغرف.

 


ورصدت إحدى المجموعات وهي تقترب من نقطة الدخول، فانطلقت لهناك وسددت سلاحي. ثم أطلقت رصاصتين في الهواء وبعد الرصاصة الثانية انفجرت نقطة الدخول بأكملها في وجهي. واستغرق الأمر بين
خمسة وعشر ثوانٍ لكي أستعيد طاقتي، وأخوض تبادل إطلاق النار مع خمسة إلى ثمانية إرهابيين. تم إلقاء قنبلة يدوية علي، فقفزت للخلف، واستمرت في إطلاق النار حتى الرصاصة الأخيرة، وبعد ذلك دخلت إلى غرفة العمليات وأغلقت كلا البابين. بعد ذلك جاء مقاتلو الجمع الحربي وطلبوا فتح الباب، ووصل مخرب أطلق النار علينا. قتل المخرب أحد المقاتلين، في حين أصيب مقاتل آخر بجروح، وتمكنت من إدخال كلا المقاتلين إلى غرفة العمليات. كان هناك ما مجموعه أربعة مقاتلين، ودخل ثلاثة منهم إلى غرفة العمليات. المخرب واصل إطلاق النار على الأبواب، وكان يصر على الدخول، فأرد بإطلاق النار، وهكذا بقينا في غرفة العمليات وتمكنّا من إنقاذ من بقي.

حاليًا يشغل الرائد عمر منصب قائد المعابر لدى مديرية التنسيق والارتباط غزة وهو مسؤول عن الإشراف على المساعدات الإنسانية لقطاع غزة وتنسيقها. وتتمحور معظم مهامه حول تنسيق ونقل المساعدات الغذائية التي تصل بعد خضوعها للتفتيش في معبر كرم أبو سالم، وتنسيق المساعدات الواردة من ميناء أشدود إلى قطاع غزة، والإشراف على العمل المستمر خلال الحرب.

للأسف فقدنا ثلاثة جنود لم يدخلوا الغرف بينما تم اختطاف ثلاثة آخرين. وقد أدركنا ذلك فقط عند الساعة الخامسة والنصف مساءً. في النهاية المطاف، أيضًا بعد الحوادث الصعبة، فإننا مستمرون في أداء وظيفتنا من أجل عودة المختطفين وتحقيق أهداف الحرب. ورغم كل ما مررنا به، روحنا قوية. ولدينا الإدراك بكوننا الذين يرتدون الزي العسكري ويقومون بالمهمة ويحافظون على الروح قوية على طول الطريق".