قصص بطولة: المتميزون من أبناء الطائفة الدرزية بين متفوقي رئيس الدولة

من بين المتفوقين هذا العام، يبرز كل من الملازم( ن) والرقيب أول( س)، اللذان يجسدان روح القتال والأخوة، باختيارهما تخليد ذكرى رفاقهما وقيادة الطريق بروح الالتزام بالقيم والدولة.

01.05.25

في الأسبوع الذي تحتفل فيه دولة إسرائيل بعيد استقلالها السابع والسبعين، حين تُرفع الأعلام وتتلون الشوارع بالأزرق والأبيض، تُكشف أيضًا قصص البطولة الفردية وتحظى بمكانة شرفية.
هذا العام، يبرز بين متفوقي رئيس الدولة الذين يقودون احتفالات النصر والاستقلال مقاتلان من أبناء الطائفة الدرزية – الملازم ن' والرقيب أول س' – صديقان منذ الطفولة، سلك كل منهما طريقه العسكرية بإصرار، التزام وروح قيادة.

تجنّد الملازم ن بهدف الانضمام إلى لواء الإنقاذ والإغاثة، وتقدم بسرعة إلى مناصب قيادية. بعد تعيينه قائد فصيل، شارك في القتال في زيكيم في السابع من أكتوبر. ورغم إصابته بيده برصاص خلال المعركة، واصل القتال إلى جانب رفاقه.
سقوط سبعة مقاتلين من وحدته عزز لديه القرار بمواصلة طريقهم. كان السابع من أكتوبر اليوم الذي اختار فيه تحويل الفقدان إلى نداء للاستمرار والقيادة.
يقول: "بعد إصابتي، كان بإمكاني أن أختار التسريح، كان بإمكاني أن أسلك ألف طريق، لكنني اخترت أن أواصل المسيرة، أن أخرج إلى دورة ضباط، لأكمل طريقهم. طالما أننا قادرون على العطاء، لا يوجد سبب للتوقف".

من ناحيته، الاستمرار في الخدمة ليس مجرد واجب مهني بل مهمة شخصية تنقل رسالة واضحة – أن سقوط رفاقه لم يكن عبثًا، وأن الروح التي تحرك المقاتلين أقوى من أي إصابة أو ألم.
"خرجت إلى دورة ضباط لتخليد ذكرى الشهداء"، يقول، "أولًا وقبل كل شيء لمواصلة طريقهم. كل خطوة نخطوها في حياتنا هي من أجلهم، مهما كانت الصعوبات."

إلى جانبه يقف الرقيب أول س، مقاتل في سلاح الهندسة القتالية. مر س برحلة طويلة مليئة بالمعارك – من حماية الخطوط الأمامية في منطقة يهودا والسامرة، مرورًا بالقتال في غلاف غزة يوم السابع من أكتوبر والذي أعقبه عمليات برية طويلة في غزة، وحتى ساحات القتال في لبنان وسوريا.
خلال خدمته أصيب بشظايا، لكنه واصل القتال دون تردد في كافة الجبهات.
"كل مقاتل مهم. كل من يتجند يمنح إضافة للدولة. كل فرد إضافي يمكنه أن يغيّر معركة كاملة"، يقول.
بالنسبة له ولعائلته، كانت لحظة حصوله على وسام التفوق لحظة فرح وفخر عظيم.

الرسالة التي يريدان إيصالها بسيطة وواضحة: كل مقاتل مهم، كل فعل له قيمة، وكل خطوة للأمام هي استمرارية مباشرة لطريق من سقطوا.
اختيارهما مواصلة القتال والقيادة يحمل في طياته التزامًا ليس فقط للخدمة العسكرية، بل أيضًا للمجتمع، لعائلات الشهداء ولمستقبل مشترك من الأمل والإنجازات.

الملازم ن: "الذي انتصر في السابع من أكتوبر في قاعدة زيكيم كانت روح القتال التي سادت هناك – الفهم أننا شعب قوي، وهذه دولتنا وأرضنا ووطننا. هذا بيتنا، ولا أحد يمكنه أن ينتزعه منا".

الرقيب أول س: "نحن جيل الانتصار. نحن ننتصر دائمًا. مجرد احتفالنا بعيد الاستقلال هو بحد ذاته نصر."

في نهاية المطاف، تشكل قصتا الملازم ن والرقيب أول س مثالًا على الالتزام الشخصي بالاستمرارية والرسالة.
المائة والعشرون متفوقًا لهذا العام يمثلون شعبًا كاملًا، بقصص عن بطولة وتضحية وإصرار.
كل واحد منهم جزء من القوة التي تقود شعب إسرائيل نحو النصر، ويجسدون الروح التي لا تنكسر لجيش الدفاع الإسرائيلي.