القائد…وخليفته…وخليفة خليفته: سلسلة تصفيات أربكت حزب الله

27.08.25


حزب الله ما بعد سهام الشمال لم يعد كما كان من قبل.
خلال سهام الشمال تم تحييد آلاف المخربين، وتدمير مستودعات الأسلحة، فيما لم يتلق قادة الميدان في حزب الله أي تعزيزات، أما القادة الكبار فيعيشون شعورًا دائمًا بالمطاردة. قوات التنظيم الإرهابي حزب الله في أدنى مستوياتها التاريخية، ورسالة جيش الدفاع واضحة: «كل من يهدد ويخرق الاتفاق - سيتم تصفيته».

 

الضربة الافتتاحية

على مدار السنة الأخيرة، يدير جيش الدفاع حملة مركّزة ومنهجية ضد حزب الله، هدفها استهداف مستويات القيادة في التنظيم وإرباك أنشطته الميدانية. سلسلة من عمليات التصفية والخطوات الاستباقية التي نُفذت طوال هذه الفترة بعثت رسالة واضحة: أي محاولة لتفعيل الإرهاب ضد دولة إسرائيل ستُواجَه بضربات قاصمة، من دون أي تمييز في الرتبة أو الموقع.

عام من التصفيات: الأرقام خلف العملية

منذ انتهاء عملية سهام الشمال، نجح جيش الدفاع في تصفية أكثر من 240 مخربًا، بينهم أيضًا قادة في المستوى الرفيع. إلى جانب التصفيات الفردية، هاجم جيش الدفاع مئات الأهداف الإرهابية، من مستودعات أسلحة، ومنصات إطلاق، ومنشآت تحت أرضية وبنى قيادة وسيطرة في أرجاء لبنان. بالتوازي، يواصل جهاز الاستخبارات متابعة قيادات التنظيم بشكل متواصل، مع تحديث دوري لقوائم التصفية - بحيث يتحول كل بديل جديد يُعيَّن إلى هدف بحد ذاته.

ويؤكد مصدر في قيادة الشمال: إن الضربات تستند إلى معلومات استخباراتية عالية الجودة، تمكّن جيش الدفاع من إصابة من يقود النشاطات الإرهابية بدقة متناهية، الأمر الذي يسبب ضررًا جوهريًا لقدرات حزب الله على التخطيط وتنفيذ العمليات الهجومية.

شعور بالمطاردة ومعنويات في الحضيض

من أبرز نتائج العملية هو الشعور الدائم بالملاحقة بين قادة حزب الله الميدانيين. يقول مصدر من قيادة الشمال: «قمنا بتصفية القائد، ثم خليفته، ثم خليفة خليفته» - والرسالة واضحة: لا يوجد قائد يشعر أنه بمنأى عن الضربة.
والنتيجة العملية هي تآكل مستمر في معنويات التنظيم. وبحسب المصدر، فإن الفارق بين حزب الله قبل سهام الشمال وبين واقعه اليوم فارق دراماتيكي - فالتنظيم يواجه صعوبة في الحفاظ على منظوماته العملياتية، فيما يخشى القادة تحمّل المسؤولية خوفًا من التصفية.



     

رسالة إلى حزب الله - وإلى كل من يختار الإرهاب

جيش الدفاع يبعث رسالة صارمة وواضحة: «لا يهم الرتبة، ولا الاسم، ولا الموقع - كل من يهدد أمن دولة إسرائيل سيكون له ردًا حاسمًا. قادة حزب الله الكبار لم يصدقوا أن جيش الدفاع سيصل إليهم - وقد أخطأوا»

ويختم مصدر من قيادة الشمال بالقول: «سنواصل العمل ما دامت الحاجة قائمة. لن نتردد في استهداف أعلى المستويات القيادية إذا اقتضت الضرورة. مسؤوليتنا هي الحفاظ على أمن مواطني دولة إسرائيل - وسنفعل ذلك بكل الوسائل المتاحة لدينا